شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
407
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 320 » ديده دريا كنم وصبر بصحرا فكنم واندرين كار دل خويش بدريا فكنم سأجعل عيني بحرا خضمّا ، وسأطوح بصبري إلى الصحراء ثم سألقي بقلبي المحترق في هذا اليم الزاخر بالماء . . . ! ! وإني لأتأوه في حرقة من قرارة قلبي الضيق المذنب الآثم بحيث أشعل اللهيب ثانية في إثم آدم وحواء . . . ! ! وحيثما يكون الحبيب . . . يكون هناء القلب . . . ومن أجل ذلك فإني أسعى جاهدا فربما استطعت أن أصل إليه وأن أظفر بالهناء . . . ! ! فيا أيها القمر المتوّج بالشمس . . . ! أحلل رباط القباء والرداء حتى أطرح على أقدامك ، كنواستك الطويلة ، رأسي الغارقة في الحب والسوداء . . . ! ! ولقد تجرعت سهام الفلك في احتمال . . . فناولني الشراب ، حتى أعقد عقدة ، وأنا دائر الرأس ، في رباط الجعبة المحتوية على أسهم الجوزاء . . . ! ! ودعني أهرق جرعة واحدة من كأسي على هذا العرش الدائر السائر ودعني أقذف بحشرجة الأعواد في هذه القبة الزرقاء . . . ! ! ويا « حافظ » . . . إذا كان الاعتماد على الأيام يعتبر من باب السهو والأخطاء فلما ذا أؤجل إلى الغداة لهو اليوم وما به من صفو وصفاء . . . ؟ !